روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

217

مشرب الأرواح

[ الأحزاب : 72 ] ، وقال عليه السلام : « من لا أمانة له لا دين له » « 1 » ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : الأمانة إخفاء الأحوال والسكوت عن الأقوال . الفصل الرابع والأربعون : في العكوف وهو ملازمة الأسرار في طلب مشاهدة الأزل في باب الربوبية بغير اضطراب عند الأحوال ولا تغير عند ظهور الواردات ولا رجوع عند الباب ببديهة السطوات ، قال اللّه تعالى : وَالْعاكِفِينَ [ البقرة : 125 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : العاكف من لا ينتزح سره من أبواب الغيب لمحة . الفصل الخامس والأربعون : في تقليب الأعيان هذا مقام تكون في ظهور جمال القهر واللطف من وقع في بحر القهر تنقلب عنده بوسائل السحر ومن وقع في بحر اللطف تنقلب الأعيان عنده باتصافه بالحق ؛ وما وجدت ذلك المقام بعينه وأتوقع أن يعطيني ذلك وإن لم يعطني لا أهتم فإنه تعالى وهبني ما فوق ذلك وهو المعرفة ولو يريد بتقليب الأعيان انقلاب الباطن في مقام النفس إلى مقام الروح ومن مقام الروحانية إلى مقام القدسية فجعلني اللّه بذلك متصرفا في الأشباح والأرواح وربّ زنديق وقع في فخ إرادتي فصار صديقا ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تقليب الأعيان الاتصاف بالقدرة . الفصل السادس والأربعون : في مقام كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : 73 ] إذا اتحد العارف في مقام التوحيد بالموحد ، فإذا أراد شيئا يقول له : كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : 73 ] وذلك إذا خلعه الحق خلعة الاتحاد حيث قال : « كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا » ولأن العارف لا يريد إلا ما يريد الحق وأمره وإرادته أمر الحق وإرادته ، قال العارف قدّس اللّه روحه : العارف إذا صار مراد الحق فكل كلامه اسمه الأعظم فإذا تكلم عند إرادة شيء يقول : كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : 73 ] . الفصل السابع والأربعون : في الوصية الوصية للخفاء إذا بلغ مقام الخلافة واصطفاه اللّه بالخلة والمحبة وكان متمكنا مستقيما وصار وصي الحق ، أوصى المريدين بما أوصاه اللّه من البذل في المقامات

--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .